الأوصياء ماذا يريدون
بقلم : محمود جبر
أعلم إن الإخوان المسلمين لم يشاركوا بكامل فعاليتهم يوم 25 يناير و تأخرت مشاركتهم الفعاله ليوم 28 يناير و إن كان لهذا مبرر مقنع لمن يريد الإقتناع بلا تشدد أعمى و كره لكل ما هو إسلامي , فالإخوان المسلمين تعودوا على الغدر بهم على طول تاريخهم الطويل من قبل الشركاء فضلاً عن الغدر الدائم من الفئة الحاكمة , فلا أحد يستطيع أن ينكر على الإخوان تاريخهم السياسى المناضل و كم قدموا من تضحيات من أجل الوطن إلا كاذب , و ذلك من بداية الإخوان من عصر الملكية المصرية و ذلك بمقاومة الإنجليز و إلى محاولات الإصلاح عبر تاريخهم الطويل
فلنأتى للب الموضوع هل كانت ستنجح الثورة بدون الإخوان المسلمين خاصة و التيار الإسلامى عامه ؟
لا أظن ذلك من قريب أو من بعيد فلنتكلم بحيادية كم كانت الأعداد التي شاركت فى الايام الاولى للثورة من يوم 25 إلى 27 بالمقارنة بالبداية الحقيقية للثورة يوم 28 يناير المسمى بجمعة الغضب أو جمعة المساجد؟
ليس هناك أدنى مقارنة , فقد عندما أعلن الإخوان المسلمين مشاركتهم كانت البداية الحقيقية للثورة و لا أدعى هنا أن كل من نزل يوم 28 يناير من الإخوان المسلمين و لكن عامل النجاح كانت قدرتهم على الحشد الجماهيري من طوائف الشعب المختلفة وعلى رأسهم التيارات السلفية و إلى المواطن العادي الذى ليس له آي اتجاه سياسى و ذلك لتجذرهم فى المجتمع المصري منذ عشرات السنوات بناءاً على فهموم الثقة بالأفعال لا بالكلمات عن طريق نشاطاتهم ومؤسساتهم الإجتماعية المختلفة
و تتالت أحداث الثورة حتى تنحى مبارك و وصولاً للإستفتاء الذى أظهر بعد ذلك أوصياء ال22% , نعم أوصياء , هكذا إعتبروا انفسهم و بتجهيل ال77% من الشعب المصري ممن قال (نعم) و اتهموهم بالغباء السياسي , ثم بدأت الحرب الشعواء على السلفية حتى إكتشافهم فشلهم فى هذه الحرب لزيادة تفهم المواطن العادي لمعنى السلفية عن طريق الفضول الإنساني الطبيعي الذى ادى إلى متابعة القنوات الدينية السلفية ليكتشف المشاهدين لهذه القنوات أن دعاة السلفيين و شيخوهم لا يحملون القنابل و الكلاشينكوف كما رسم لهم الاعلام المريض صورتهم فى خيال العامة من الناس و لكن وجدوا دعاة هدى لا أكثر بلا تطرف أو تشدد بقال الله و قال الرسول لا أكثر لينتقل التحريض إلى الإخوان بجمعة 27 مايو و مع اقتراب الإنتخابات و محاولة اللعب بآخر الكروت آلا و هو التشويه الإعلامى واتهامهم بالخيانة و عقد الصفقات السرية مع المجلس العسكري
اذاً من هم أوصياء ال22% ؟ (ليبراليين , علمانيين , القيادة الكنسية الأرذكسيه "و ليس كل المسيحيين لعدم الخلط و لكن من يأتمر بنداءات الكنيسة") و كل ذلك بدعم الإعلام المصري و بتمويل بعض رجال الإعمال المعروفين بتعصبهم الطائفي
فلماذا يا ترى الحرب على السلفيين ثم الإخوان و هل هى حرب على الإسلام من جانب أبناء الوطن الواحد و الأدهى أبناء الدين الواحد !!!
و لماذا يا ترى يريدون فرض الوصاية و هدم نتيجة أول استفتاء ديمقراطى فى مصر ؟ أعتقد أن ذلك لأهداف متفارقة بين اوصياء ال22% ذات طابع شخصى و عقائدى لدى البعض و لكن يتفق كل هؤلاء على شىءً واحد آلا و هو عدم وصول الإسلاميين إلى الحكم حتى لو كان عبر صناديق الإقتراع آى عبر الديمقراطية فياترى ما الفرق بين الأمس و اليوم و الغد و هل يراد ان تحكم مصر حكماً جبرياً بوصاية ال22% و مباركة امريكيه و غربية أو هكذا يعتقدون
فافيقوا يا من أدعى الوصاية بدون حق على شعب مصر فأفيقوا يا من يدعى الديمقراطية , فلن نمكن حكم ديكتاتوريا علينا ثانياً و لا تعتقدوا ان حربكم بشتى الطرق الغير نظيفه ستنجح , و إن أردتم حكم مصر فأعملوا من أجل مصر بالأفعال و ليس بالكلام الدعائى ليحبكم الشعب و ليس بالهلهله و تخوين شركاء الوطن
و تذكروا أن الديمقراطية تأتى عن طريق صناديق الإقتراع و ليس عن طريق من صوته أعلى فى وسائل الإعلام
No comments:
Post a Comment